الاثنين، 4 سبتمبر 2017

إليك... أنت تعرف لماذا



لماذا هذا الشعور مُرٌ ... وحلو
لماذا نحب
ولماذا يشعر القلب بالدفء
لماذا نكتب ونقرأ الشعر

يحدثني صديقي عن الصوفية ... لماذا لا نكتفي بالحب ؟ لماذا نريد أي شيء بالمقابل ... يخبرني كيف تكون السعادة في القرب وفي البعد سواء .. كيف يكون الحب قبل المعرفة .. .
أنا لا أعرف الكثير عن الحب أو الصوفية لكني أشعر بذلك الدفء يغمر قلبي عندما استمع لأغنية جميلة...
وأحيانا أحب قبل أن أعرف وقبل أن أفهم كلمات الأغنيه.. ربما أحيانًا نحب قبل أن نعرف.. .

لهذا أهدي لك اغنياتي الجميلة التي تملأ قلبي بالدفء ...


" اهداء الى الولد الذي يسمع بقلبه ويعرف كيف يضحك" 
كل ما هنا لك وليس لأجلك ... إلا واحده لك ولأجلك  ستعرفها وتعرف لماذا .

  Your name




الثلاثاء، 22 أغسطس 2017

5 ساعات للتفكير



كم مرة كتبت أحلامي ... أعتقد كثيرا .. ثم تغيرت لكن هذا مهم .. نحن نكتب كي لا ننسى .. ليس هذا وحسب .. نحن نكتب لأننا نفكر.. لأننا نريد أن نفكر.. فعندما أحظى بوقت فراغ كهذا ... 5 ساعات لنفسي .. لنفسي وحسب .. لا يوجد غسيل أطباق ولا يوجد عمل مؤجل ولا يوجد كتاب أقرأه .. فإنني عليّ أن أفكر .. وللصدف السيئة فإنني كلما حظيت بهذا الوقت أفكر فيك.. أتعجب كيف أننا بائسون كبشر .. لا أحد يستطيع أن يكون الأول في حياة نفسه ... لا بد أن يكون الأول في حياة شخص آخر ... كنت أسمع محادثات أبي وأمي وأنا صغيرة ... يتكلمون لساعات طويلة لا عن شيء غيرنا.... هذه طبيعتنا البشرية مهما أنكرناها .. عليك أن تحب شخص ما وأن تهتم به ... أفكر في الأشخاص الآخرين الذين أهتم بهم غيرك... أخي، أمي ، أختي ، ابنة أختي، صديقتي.. لكن مهما كان اهتمامي بأي انسان لن يكون أبداً.. كافناء أبي لحياته فينا.... لا أتحدث عن أمي .. فأبي الغائب الحاضر ... لكن أمي وحدها تسير في الطريق الطويل .. الجزء الأكبر في البناء الذي تركه أبي .. ستكمله أمي وحدها .. وحدها تماما ً... لكن لا مشكلة .. فالانسان لا  بد أن يهتم بشخص آخر ... دون أن يدرك أو يعي هذا الشعور لكنه يفعل هذا وحسب.. . 
أنا أيضا أعتقد أن فراغا ما في حياتي سيمتلىء بالأولاد .. الكثير منهم أو القليل.. لكن ستكون الحياة مختلفة .. غير مكررة .. جميلة ومليئة بالانتصارات... أول كلمة ، أول خطوة ، لبس العيد ، أول عام في المدرسة ، أول فرحة وأول حزن وأول حب وأول خيبة .. لكل ابن أول كل شيء .. وأنا أول حُب... وتصبح القصص كلها مسلية ولو حكيناها ألف مرة ... . 
مهما فكرت ومهما كتبت عن أحلامي ... أنا أعرف أحلامي جيدا .. أعرف أني أريد أن أكون رائدة أعمال ومعمارية ورسامة .. .. لكن لا أعرف أو لا أعترف بهذا الشعور في داخلي .. أني أحتاج إلى .. انسان أهتم به... أقضي هذه الساعات الخمس وأكثر منها بكثير أفكر فيه .. ماذا يريد .. كيف يشعر .. أو حتى ماذا سأطهو له على الغداء... . 
إن هذا التفكير يتنافى مع كل دعوات التحرر والأستقلالية .. لكنه يتسق جدا مع الطبيعة البشرية .. على كل حال لا يمكننا أن نبتعد عن الطريقة التي خُلقنا بها.... لا أبرر تفكيري هذا الآن .. لكن لنكن واقعيين .. ما الذي سيفعله الإنسان لو كان وحيدا .. ما الذي يطمح إليه .. أعتقد لن يكون هناك الكثير من الأحلام في جعبته... حتى لو كان هناك الكثير من الأحلام .. لن تكون هناك دوافع كافية ليتحرك من أجل هذه الأحلام ... لا يحب الإنسان نفسه بالشكل الكافي ليكن محور حياته الوحيد ... فلو افترضنا موقفا جدليا مثلا ، سقط هاتفك المحمول في النهر فإنك لن تقفز مباشرة خلفة، فأنت الآن تفكر في نفسك أولا، ما أهمية الهاتف على أية حال .. لكن لو سقط هاتف ابنتك أو أختك أو أي فتاة تحبها - أو حتى لا تحبها- فإنك حتماً ستفكر في القفز خلفه ، أو على الأقل ستبدي اهتماماً أكبر ... . 
لا أعرف ان كان علم النفس يتفق معي أم لا .. لكن أعرف أن هذا حقيقي... وأن دعوى الاستقلالية ومحاربة الزواج من باب التحرر هي ضرب من الكسل والأنانية معاً.. وفي الحقيقة هي استقلالية زائفة .. لا تريدين الاعتماد على زوج أو أسرة .. لكن لا تستطيعين التخلي عن أصدقائك الأوفياء فأنت في النهاية هذه طبيعتك البشرية وستنتصر رغماً عنك.. .  

الأربعاء، 9 أغسطس 2017

لا تكن لي


*ماذا تقول لحلوةٍ
بيضاءَ
(باكرها النعيم
فصاغها)
حفظت قصائد أولينَ
ولم تجد
ولداً
يبادلها الجوى
فتنهّدَتْ
نسيت قصائدها القديمة
أطرقتْ
حيرى
وقالت يازمان الى متى؟
هذا جناه ابى علىّ
وما جنيت
على فتى
لم يأتِ
يمنحنى هواهُ
وماأتى
فى الفجر
تسبقنى خطاه 


الأمر ليس أنني أحبك وليس أنني لا أحبك وليس أنني لا أعرف
فنحن الفتايات عاطفيين جدا ... قد تقول لي "صباح الخير" ... فأرد " أحبك" ... أنا لا أحبك ولكن أحب أن تقول لي صباح الخير بهذا اللطف... لذلك لا شيء معقد هنا... أحبك إذا قلت صباح الخير ولا أحبك اذا لم تقلها... ليس لدينا الخيار باختلاق الأعذار.. ما الذي حدث؟ هل انشغلت؟ هل وقعت شريحة هاتفك في البالوعة؟ هل أصبت بحادث أفقدك النطق؟ هل تمر بمشاكل مالية مؤخراً.. أنا لا أعرف ولن أخمن لماذا توقفت عن قول صباح الخير لي.. حسناً انه الآن يقولها للأخريات ولا يقولها لي أنا  -_- ... انتهى كل شيء أنت لم تعد تحبني كالسابق :(

لا أفكر بطريقة معقدة لكن الرجل يفعل ذلك بدون وعي.. يظن أنه يفكر بالمنطق..

حسنا أنت هناك على الجانب الآخر تقول " لا لن أقول لها صباح الخير بعد الآن لا أريد لها أن تتعلق بي ... مممم لكن حسنا سأهنئها بعيد الكريسماس أو بعيد ميلادها مثلا.. عليّ أن أتفقد إذا ما كانت على قيد الحياة."

أنا هنا في هذا الجانب أفكر " حسنا انه يهنئ الجميع بعيد الكريسماس هذا ليس استثناء.. قطعا انه لا يحبني -_- "



أنت هناك في الجانب الآخر " لماذا لا ارسل تهنئة طويلة .. حسنا ربما سؤال ضمني عن أحوالها .. في النهاية انه عيد.. لابد أن أبقى متواجدا على الأقل ومرئيا بالنسبة لها"



أنا هنا في هذا الجانب "حسنا.. انها نفس التهنئة في العيد السابق.. لم يتمن لي حظًا موفقا في وظيفتي الجديدة.. لم يعد مهتما.. لا يعرف أصلا أنني حصلت على وظيفة جديدة.. اللعنة.. لن أرد على التهنئة الا بعدها بأيام.. سيكون جيدا اذا أغلقت هاتفي.. اللعنة مجدداً.. هل يكفي أن أغلق هاتفي أم علي أن أحظر صفحة الفيسبوك الخاصة به ورقم هاتفه للننهي هذه المهزلة إلى الأبد... :| ... ياللهول هل لم يعد يحبني حقاً هل ظهرت فتاة جديدة؟؟ من هي؟؟ علي أن أتفقد حسابه الآن... اللعنة اللعنة مجدداً انه هناك مع اخريات هل هذه مجرد علاقات عمل؟؟ من من تلك الشمطاء التي تشغل باله.. لابد أنه هذه الفتاه .. انها جميله :( :(  اللعنة اللعنة اذهب الى الجحيم أيها الفاشل أنت وعلاقاتك .. كيف أحببت هذا الأحمق على أي حال!"

أنت هناك على الجانب الآخر " لماذا لم ترد على رسالتي بعد؟... ممم حسنا لا بد أنها مشغوله انه عيد على أية حال"

أنت أحمق .. وأنا هنا على هذا الجانب لا أمتلك أن أحبك .. فبعد كل هذا التشكيك وكل هذا البحث خلفك وبعد مكالمتي لصديقاتي لمدة 4 ساعات نحاول فيها تحليل مشاعرك و مشاعري.. لا أمتلك أن أحبك هكذا دون ضمانات دون وعود ودون صباح الخير حتى.. لذا أرجوك... قل لي صباح الخير ولا تكن لي..




* قصيدة لعزت الطيري
* الصورة من wiki how  كيف تتوقف عن حب أحدهم .
( وجدت المقالة بالصدفة لكنها رائعة وملهمة سواء كنت تمر بمثل هذه التجربه أو لا, نصيحتي لك أن تقرأتها )

الأربعاء، 24 مايو 2017

كن أبي

لقد أحبني أبي كما أنا... تماما كما أنا .... كنت فاشلة في الدراسة وأحبني... اشترك لي في الأنشطة المدرسية ... كنت أُحب صنع الأشياء وأكتب القصص وأصنع العرائس القطنية وكان يحبني ويُري أصدقائه ما أصنع متفاخراً بي ... كنت أكتب القصص المصورة في المرحلة الابتدائية ... كانت رسوماتي سيئة وكان يحبني.. علمني كيف أكتب وأرسم على جهاز الكمبيوتر واشترى طابعة لأطبع أول مجلة للقصص المصورة وأحبني كثيرا... كان يترك لي جهاز الكمبيوتر على الفور عندما أحتاجه واشترى لي اسطوانات لتعليم برنامج الانيميشن فلاش وبرنامج الفوتوشوب وكنت أتعلم وأصنع باستخدامهما العابًا الكترونية بسيطة وكان يحبني جداً ويحثني على تعلم المزيد.... كان يشتري لي مجلة علاء الدين كل شهر وأصبحت أشتري فلاش وبلية وميكي من مصروفي... وكان يحبني كثيراً... كنت أكتب قصص سوداوية تتحدث عن الارهاب والحب وتنتهي أغلبها بالموت وكرهها أبي لكنه كان يحبني جداً....

تفوقت في دراستي وكنت سيئة جداً في قراءة الشعر .. كان يقرأه لي ويشرحه وكان يكره قراءتي للشعر ويحبني جداً ... كان يعلمني ويحفظني القرآن وكنت أخاف منه.... كنت أكتب الشعر وأخفيه وكنت أخاف منه.... وكنت أحبه.

 كانت بيننا مساحة من الحب والخوف والصداقة... يقرأ أبي علينا مذكراته ويقرأ لنا الكتب ويكتب ما نمليه عليه عندما لم نكن قد تعلمنا الكتابة ... تمتزج مذكرات أبي بحكاياتنا الطفولية.... نسهر معاً لمشاهدة فيلم ... في الصباح نبني جداراً في المنزل... نتسامر حول الكثير من الأشياء على مائدة الطعام... نناقش القضايا السياسيه ويستميت كل منا في الدفاع عن رأيه ويفرح أبي لأننا نختلف معه ولأننا ندافع عن ارائنا... يصنع لنا ارجوحه أو طاولة أو كرسي ونساعده في طلاء البيت فيتباهى بفراشة رسمناها على الحائط بالرغم من أنها لم تكن جيدة....
 كان يحبنا أبي كثيرا... لايهم أن أكون فاشلة في الدراسة ام متفوقة ... لا يهم إن كنت أصنع العرائس القطنية أم اللعب الالكترونية... لا يهم إن حققت رغبته في دخول كلية الطب أم عاندته ودخلت الهندسة... ولايهم إن دخلت كلية الهندسة أم التجارة... لم يكن حب أبي مشروطاً بأي شيء وكان دائما يدعم قراراتي ويساعدني في أي شيء أهتم به... وأي شيء فعلياً... لقد علمني برامج الكمبيوتر كما اشترك لي في دروس الخياطة ....
أنا لا اعرف ما الذي اريده الآن... أريد ان أتعلم الكثير من الأشياء وأن أستمر في المحاولة .. أريد أن أتعلم كيف أكتب الروايات وكيف أرسم القصص المصورة وكيف أصنع الكراسي والطاولات وكيف أصمم الازياء وأصنع الحقائب والأحذية وأدبلج الافلام واصنع افلام الكارتون وكيف أطلي الحوائط وأرسم فراشات جميلة وكيف أعد الحلويات الشرقية والغربية وأريد أن اتعلم اللغة اليابانية والهندية...
قد أبدو كشخص يتخبط ولا يعرف ماذا يريد.. ولا ادري ان كانت هذه هي الحقيقة أم أن هذا فقط ما يبدو عليه الأمر...

لا اريد شخصا يحبني كحب أبي... أريده فقط أن يدعمني في جميع خياراتي وإن كانت مخالفة لما يرى .. ولا يهتم إن كنت فاشلة أو ناجحه ولا يهتم إن كنت مهندسة أو مُدرسة.

أعرف أنني أطلب الكثير .. لكن على الاقل اريد شخصا يحب ابنتي كما أحبني أبي.





الخميس، 13 أغسطس 2015

لكي لا نحب



حسيت بحالة هبوط وبرغبة شديدة في البكا... مش اول مرة أبكي من غير ما يكون فيه سبب محدد للبكا ولا أول مرة هعيط وانا بغسل المواعين وافضل اغسل في وشي كل تلات دقايق عشان محدش ياخد باله... ولا هي أول مرة احشر نفسي بين الحيطة والتلاجة واضم رجليا وآكل في علبة الأيس كريم وأنا منهارة تماماً....
مش عارفة انت عملت ايه عشان أنا احبك قوي كده.... ومش عارفة انا عملت ايه عشان انت متحبنيش خالص كده.... ومش عارفه ايه ال الانسان ممكن يعمله عشان يضمن ان مفيش جروح جديده... هتحب أول مره .. و أول مره مش زي اي مره... وهتنجرح أول مره وأول مره برضو مش زي أي مره.... وهتحب تاني... بنفس الغباوة.. وهتنجرح تاني... وبغباء اكبر من المرتين ال قبل كده هتحب تالت وانت فاكر ان خلاص بقى عندك مناعه وانك مهما انكسرت هتقف على رجليك.. لكن هتنكسر برضو تالت وبكل قسوه... ومتفتكرش انك هتقدر تقف تاني... ف كل مره في حاجات جواك بتضيع... حاجات منتاش عارف ايه هي ولا تدور عليها ازاي... .
تفتكر هنحب تاني؟؟ محدش عارف اجابة السؤال ده... .
عارف... ياريت الحياة بسيطة ببساطة اني اقولك بحبك فتقولي وانا كمان فالاقيك بكرة بتشرب الشاي مع ابويا.... لكن الموضوع عمره ما كان بالسهولة دي... عشان كده انا دورت على كتاب ازي متحبش حد وملاقيتش عشان كده فكرت أكتب أنا.. .
60 طريقه مضمونه عشان متقعش في الحب... للولاد معرفش مقدرش افيدكم.. لكن كلامي للبنات.. عدو معايا عشان انا مش واثقة اني هعدي ال 12 مثلاً.
1- العيون.. الأي كونتاكت اهم حاجه في اي قصة حب.. اياكي اياكي اياكي تسرحي في عنيه العسلي.. حاولي وعلى قدر ما تقدري متبصيش في العنين.
2- اعترضي وخلاص ... اعترضي بعبط على اي حاجة.. بتحبي حمزه نمره؟ لأ.. رايحة الكورس النهارده ؟لأ... عملتي ايه في الامتحان؟ لأ لأ لأ لأ ... وأي لأ وخلاص.
3- بصيله من تحت لفوق... ومن فوق لتحت... ومن اليمين للشمال.. ومن الشمال لليمين... وممكن بالورب كمان.. بصيله بكل طريقه مزريه.
4- دايما ادي تعليقات نجاتيف على لبسه.. ايه الكوتشي القديم ده.. ايه ده انت مبتغيرش التيشرت... فيه حد يلبس ابيض اسود اخضر فحلقي فجلي أي لون والسلام.
5- بصيله واضحكي من غير أي سبب.. وقليله انت مش ممكن يخربيت كده... يا الا هيفتكر انك هبله أو هو ال عبيط.
6- اياكي اياكي اياكي والكلام في التليفون... سحر الصوت مش مقدور عليه.. ضحكه واحده منه في التليفون كفيله انها توقعك وتخربيتك.
7- دايماً قولي كلام حلو عن ممثلين ومطربين رجاله... عمرو دياب ده حكايه.. حماقي ده قمر.. غمازة دونيلي بتخليني مش على بعضي.. دي حاجه بتفقع مرارة اي ولد.
8- واضح ان ده ازاي متتحبيش لكن ازاي انتي متقعيش في الحب واضح اني معرفش خليكي معايا بقى وخلاص يمكن تستفيدي.
9- اندهيله باسم غير اسمه خالص واثبتي على اسم واحد متغيريش.
10- ركزي في التفاهات ... ارغي في التفاهات .. بيكرهو الرغايات وبيكرهو التفاهات.
11- دايما ً حسسيه انه دمه تقيل وبصيله بقرف ولو قال نكته اضحكي ضحكة استهزاء ال هي "ها ها ها ها ها" .
12- اياكي اياكي اياكي تبدأي كلام معاه.. ولا تسالي ع الساعة ولا تستلفي قلم روترينج ولا تسأليه عن محاضره اياكي اياكي اياكي.
13- مكنتش واثقه اننا هنوصل ل12 وادينا وصلنا شيء كويس مع اني خميت بس قشطة.
14- اوعي تعيطي قدامه مهما كانت الضغوط او الظروف اوعي تعيطي او تشكيله همك.. دايما بيحبو البنت لما تعيط ومعرفش ليه.

15- بلاش تقوليله اي حاجه فيها نفسي.. نفسي في تشوكليت... نفسي احضر حفلة زاب... ولا أي حاجة ليها علاقه من قريب او بعيد بمشاركه الحلام والأماني معاه.
16- متديهوش رأي مفيد في أي حاجه... تفتكري اروح الكورس ولا افكس؟ معرفش... ايه رأيك في ايفنت امبارح؟ مش بطال... اهري وخلاص.
17- خليكي دايما مش مبسوطه... أوف الجو حر موت... ياي الدنيا زحمة تيت... يع العصير حمضان... مش فاهمة حاجة من ام الدكتور.. واي شيء من هذا القبيل.
18- قابلي اي حد جديد تتعرفي عليه ببرود.. صاحبتك بتعرفك على صاحبها زميلها قريبها اخوها .. ردي بكل برود.. " آه ماشي".
19- اياكي والخوض في تفاصيل حياتيه سابقه ... انتي منين .. بباكي شغال ايه.. بتحبي ايه .. بتكرهي ايه.. اهربي من كل الأسئله بجنتله أو بسخافه اهربي وخلاص.
20- وصلنا لعشرين وده شيء كويس فهنسيب المكان ده فاضي
:D
21- لمصلحتك... ولمصلحتك أولاً بلاش فيلم الجميلة والوحش وافتكري اني قلتلك بلاش.. بلاش الضوء الشارد.. بلاش امرأه في زمن الحب.. بلاش روبنزل... بلاش سيندريلا.
22- بلاش سيندريلا.. افتكري اني قلتلك بلاش.
23- بلاش كاظم... بلاش ماجده الرومي.. بلاش حليم.. حليم بالذات.
24- بلاش كلام فارغ.. بلاش هبل.. بلاش عبط... بلاش كل ال انا قلته... حبي واتحبي... وحبي وحبي وحبي كمان.. ومتزهقيش... خليكي على طبيعتك وبس.

متنسيش علبة الأيس كريم الكبيرة... مضادات الاكتئاب في الدرج... افلام شاروخان وريتك روشن وعامر خان ع اللاب.. أي وقت تحسي انك انجرحتي اتفرجي على فيلم وكلي ايس كريم وعيطي... عيطي كتير لحد ما ترتاحي... وبس.
أصله مش بايدنا .. اصله يعني مثلا مش لما تقولي شوفيلك حد تاني حبيه هقولك ايه ده صح تصدق كانت تايهه فين عن بالي.. لأ اصل معرفش.

السبت، 8 أغسطس 2015

أحبك جداً

أحبك جداً
أحبك جداً
وأعرف أني تورطت جداً
وأحرقت خلفي جميع المراكب
وأعرف أني سأهزم جداً **
نزار قباني


نعم أنا أحبك ... لا خيارات أخرى رغم أنك لم تقدم إلي أي شيء .. ولم تقل لي أي شيء... ولم تعدني بشيء... أنا أحبك.
لم أفهم أبداً لماذا...
الاجابة أبسط من هذا... توقفي عن الأسئلة... لا ترهقي نفسك بالتفكير... فقط عيشي اللحظة...

دعينا الآن نتخيل ... اسكمالاً لحالات الهروب الجميلة... حالة هروب واحده أخيرة... حالة هروب بالحب...

أنا مدمنه... أيها المحكوم عليه بالسجن المؤبد في قلبي.... أريدك أن تقبل هذه الحقيقة أنا مدمنة ولا أنتوي العلاج... دعني أوضح موقفي قبل أن تحكم علي... أنا حاولت كثيراً... لكن الاقلاع عن هذا الصنف بالذات مستحيل.... حتى الأطباء أقرو باليأس من حالتي..... .
أعتذر منك.. ربما يكون هذا هو عيبي الوحيد..... لكن حتى أنت لايمكنك إلا أن تتجاهل هذا العيب... لا أعرف كيف أرتب الكلمات.. ركز في المضمون... أنت تعرف كل شيء دون أن أخبرك به.... .
أنا لا أريدك أن تتجاهل هذا العيب.. أريدك فقط أن تحبني به... وأن تأخذني أنا وعيبى (وان باكج)... أنا على عكس حدود وطنك غير قابلة للتقسيم... .

الأحد، 1 يونيو 2014

ايكاروس



لم يخف ايكاروس من فرد أجنحته في الهواء... لم يخف ايكاروس من الاقتراب من الشمس.. ومع ذلك سقط وتحطم...
ما العبرة في قصة ايكاروس؟؟
أن نخاف؟؟
أن ندرك أن نهاية الأحلام سقطة وحطام؟؟
هل كان حلم ايكاروس بالطيران حلماً قابلاً للتحقيق على أية حال؟؟
أم كان مجرد وهم؟؟لكن ايكاروس استطاع الطيران فعلاً
إذاً كان حلمه حقيقياً وقابلاً للتحقيق وهو فعل كل ما بوسعه ووصل إلى الحلم... لم يسمع ايكاروس التحذيرات القائلة " لا تقترب من الشمس"... لقد كان يحلم دائماً بالاقتراب من الشمس... لقد أراد ذلك بشده وقد فعلها حقاً... .
إذاً ايكاروس حقق حلمه
حسناً هذا يكفي.. القصة تنتهي هُنا... مات ايكاروس هذا لا يهم.. من يكترث بالموت.. لقد حقق حلمه..
دعنا نحقق الحلم ولو كان ذلك آخر شيء نفعله في الحياة...
العبرة من قصة ايكاروس " حقق حلمك... أو مت وأنت تحاول".

الاثنين، 26 مايو 2014

الموتى لا يخافون الموت




حياتك يا فندي حياة متساويش فإيه الل يجبر جنابك تعيش (*)


احنا أصلاَ مش عايشين... الفكرة بس ان دلوقتي أسباب الموت زادت
احنا مقدامناش غير خيارين اتنين ملهمش تالت
الخيار الأول الموت البطيء
الخيار التاني الموت السريع
الخيارين موت.. الحياة مش خيار.. الحياة مش موجودة على هذا الكوكب.

الموت بالبطيء بالمية المسممة أو الفشل الكلوي أو القتل على ايد عصابة أو الموت بالتلوث بعد عملية جراحية في مستشفى حكومي أو الموت في حادثة قطر أو الموت غريق  في محاولة لهجرة أو الموت بالاكتئاب أو الموت بالتعذيب في السجن...

الموت السريع برصاصة أو بقنبلة.. الموت سهل.. والتفكير في المستقبل هو ضرب من الغباء.. " لا مستقبل بلا حرية"... الأولوية دلوقتي مش التفكير في المستقبل والتعليم والشهادة والشغل... الأولوية دلوقتي للحرية... نجيب حريتنا ونجيب كرمتنا عشان بعد كده يبقى فيه مستقبل...

الأكيد ان احنا ميتين... وإن حياتنا ملهاش أي قيمة... إذاً مش مفروض نخاف.. لا على حياتنا ولا على مستقبلنا... اللي بيقولولي "انتي هتضيعي سنة من عمرك" انتو مش واخدين بالكو إن العمر كله ضايع؟؟!!!
وإذا كان العمر كله ضايع.. وإذا كان الموت هو الحل السلمي الوحيد يبقى نموت مرتاحين... بس المشكلة هي ان الموت مش أسوأ فكرة... الاصابة بعاهة مستديمة فكرة وحشة.. دخول السجن فكرة سيئة جداً... التعذيب أسوأ من الموت... انك تعيش بتتمنى الموت كل يوم أسوأ من الموت نفسه....
الخوف موجود.. زمان كنا بنخاف من المتحرشين والبطلجية والعصابات اللي بتخطف البنات وحوادث السيارات والدكاترة والمستشفيات والمرضى النفسيين والخناقات بالأسلحة بين الأهالي وأقسام البوليس ودلوقتي لسا بنخاف من كل دول واللي زاد الخوف من الشرطة .... الأمن مش موجود... التعليم مش موجود... الصحة مش موجودة.. المستقبل مش موجود... وتقول الاسطورة مدام كده ميت وكده ميت أخاف من ايه؟؟
وده ملوش غير حل واحد يا نعيش خاضعين وقابلين للزل والمهانة ونحمد ربنا كل يوم ممتناش فيه ومتخطفناش ومتأذيناش يالا نتحول احنا كمان لعصابات مسلحة بتدافع عن نفسها وشرفها ومستقبلها وحريتها..... 
 وممكن حل تالت.. ممكن ندعو دعاء سيدنا نوح "ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا".... بس لازم الأول ندعو قومنا لعباده الله 1000 سنة.. .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) أغنية مسارح وسيما

الاثنين، 12 مايو 2014

إنني أتآكل

أكره الكتابة لأنها تعيقني عن العمل.. أجدها مضيعة للوقت عندما يكون هناك 20 لوحة يجب أن تسلم في صباح الغد وأنا لدي فكرة رائعة لقصة جديدة.... أكره العمل لأنه يعيقني عن ممارسة الكتابة .. الشيء الوحيد الذي أعشقه في هذا العالم... أقصد الذي كنت أعشقه... الآن أنا أكره كل شيء.
أتذكر كل أحلامي عن نفسي عندما كنت في العشرين... ليس هذه ما وصلت إليه الآن ... أنظر لنفسي في المرآة .. العمر تجاوز الثلاثين بأربعة.. لكن وجهي يبدو كما لو كنت في الخمسين من عمري.. قصصت شعري الطويل.. ضحيت بال60 سم كلهم واكتفيت ب2 فقط لأني لا أجد الوقت الكافي للعناية به... لا أستطيع أن أتذكر متى كانت آخر مرة سمحت فيها لشعري أن يسترسل أو يزاد طولاً... كيف أصبح شعري في نهاية قائمة اهتماماتي... وجهي ليس على القائمة أصلاً... هالة سوداء حول عيني من آثار السهر... تناقص وزني كثيراً في الاعوام الماضية.. أصبحت اشبه المدمنين ومصاصي الدماء... تقريباً ... أصبحت أشبه زها حديد.... كيف تبدو زها حديد بهذا القُبح بينما تبدو مشروعاتها في غاية الروعة... يأتي صوت زميلتي من بعيد "يابنتي المودلز دول مرواهمش حاجة غير شكلهم وشعرهم .. هي دي أهم حاجة عندهم.. هو ده الشغل بتاعهم احنا ورانا شغل وبيوت وهم يقصر العمر"... ربما ليس لديهم أطفال... ربما ليس لديهم مشروعات ضخمة وأكوام من الغسيل والكثير جداً من العمل المؤجل.

أتصل بايمان صديقة الدراسة لنستعيد ذكراياتنا معاً
ـ إيمان احنا ازاي مكناش زي البنات التانيين؟؟
ـ (تضحك بشدة) قصدك ايه يعني يا آية ؟؟
ـ كنت دايما بسمع البنات بيتكلمو عن ستايلات الطرح أو الشنط أو الجزم وتلاقي البنت بتقول لصاحبتها ابقى رجعي الجيبة الروز.. ابقى هاتيلي الشيميز الكاكي.. في لون اسمه كاكي يا ايمان!!
ـ (تضحك أكثر) .. وتضيف.. آه واحنا طول الوقت بنتكلم في الأبحاث ونبدل مع بعض الكتب واللوح.

كانت هناك محاولة واحدة فاشلة لأغير اهتماماتي ولأبدأ التفكير في أشياء أكثر أهمية من قراءة الكتب وحضور الندوات ورسم اللوحات وهو الاهتمام ببشرتي وهو أمرٌ لو تعلمون عظيم وواجب قومي واجتماعي لابد منه وبدأت حينها الصراعات الفكرية.. والمشكلة الأزلية الأبدية ليست نقص الموارد إنما تحديد الأولويات.. كيف يمكنني أن أنفق 50 جنيه لشراء غسول الوجه وباقي تلك الأشياء الغريبة :\ طالما يمكنني ان أشترى 3 كتب على الأقل بهذا المبلغ نفسه والفرق أن الكتب ارث ثقافي وحضاري سيبقى للأولاد من بعدي... لكن هناك حل وهو أن أستعمل الماسكات المُحضرة منزلياً... يعني أحط عسل نحل على وشي!! والله أنا لو لقيت عسل نحل هاكله مش أحطه على وشي.
وتركت هذا الأمر للمستقبل .. ككل الأمور التي تركتها وكنت أظن أن اهتاماتي ستتغير من تلقاء نفسها بعد الزواج.. لكني أدركت أنه من شب على شيء شاب عليه.. وأن اهتماماتي هذه لن تتغير أبداً... وإن الكيرف دايما في النازل...
زوجي العزيز .. نصيحة غالية اقدمها لك (متتجوزش مهندسة).

لكني بالرغم من هذا لم أعد كما كنت في السابق... موهبتي الأدبية تتآكل لأني لا أجد الوقت الكافي للمارسة الكتابة أو تعلم الأساليب الجديدة أو مجارات النتاج الأدبي المعروض في الأسواق.. وليس هناك وقت لحضور ندوة .... دائماً ليس هناك وقت لكل الأشياء التي نحبها.. بينما نمضي كل الوقت في عمل أشياء لا نحبها.

أنا الآن في منصف عامي الواحد والعشرين... أركض خلف حلم بعيد باهت... أخاف من المستقبل لدرجة لا تمكنني من عيش الحاضر... موهبتي الأدبية تتآكل .. الآن... ليس الآن وحسب.. بل بداية من الوقت الذي أصبح فيه الحصول على الدرجات هو أهم شيء في العالم... تحديداً في مرحلة الثانوية العامة عندما توقفت عن ممارسة كل شيء أحبه من أجل أن اركز في المُذاكرة... ولأنه لايمكنك أن تتوقف عن شيء تحبه.. ولا يمكنك أن تتوقف عن الكتابة.. أصبحت أكتب عندما تشدني الفكرة.. ثم ألعن ما كتبته لأنني أضعت وقت ثميناً كان ينبغي أن أنهي فيه واجب مادة الفيزياء... الأمر نفسه يتكرر بشكل مستمر.. والمنحنى آخذٌ في الهبوط... المشكلة الآخرى أنني لا أجد الوقت الكافي للقراءة وأن لغتي نفسها تآكلت وأنني أصبحت كاتبة لا تجد الكلمات التي تكتبها.... وعلى الصعيد المعماري أنا فاشلة تماماً في الدراسة.. الكيرف ينزل في الاتنين :\

تسألني سماح " انتي دخلتي عمارة ليه؟؟ " ... يقلب السؤال رأسي وأجدني أقلب في كل المذكرات التي كتبتها وفي كل الملفات المحفوظة في الذاكرة إنه السؤال الذي أسأله لنفسي كل يوم ولا أجد اجابة مقنعة أو حقيقية ... مازلت لا أعرف ما هي الاجابة الصحيحة... مازلت أبحث.. " إنني أتقدم... ولكني لا أصل".... أجيب بكلام كثير لا أذكره الآن... وفي النهاية أقول.. " أنا أصلاً مكنتش عاوزة أدخل عمارة " .

السبت، 10 مايو 2014

لو كان عندي فلوس ^_^

فل يا هانم... فل يا بيه.. اشتري مني فل .. اللهي يخليكم لبعض..
ابتسمت على استحياء وهمست في أذنه اشتري لنا فُل إن دعوة الفُقراء لا تُرد... كل ما طلبته يومها أن نبقى معاً طوال العُمر... أعطيتها خمس جنيهات كانو آخر ما تبقى في جيبي ... "ادعيلنا كمان يا حاجة" .


الحياة لا تبدو حلوة كما على الفيس بوك ولا تبدو مريعة كما التليفزيون... إنها حياة وحسب.
الفقر والغنى ليس تصنيفاً دقيقياً ولا يمكن قياسه بمعايير ثابته.. من يرتدي حذاء أغلى من حذائي هو غني ومن يرتدي حذاء أرخص من حذائي هو فقير... من يعيش في بيت أكبر من بيتي هو غني ومن يعيش في بيت أصغر من بيتي فقير..... هذه هي النظرة الساذجة لكل شيء...  لكنها ليست الحقيقة... أنا أجدني أغنى من الكثيرين رغم أنني لا يمكن أن أشتري حذاء أغلى من 40 جنيه مثلاً .. وبالرغم من أن مبلغ 500 جنيه يُعتبر ثميناً للدرجة التي يجب أن أحافظ عليه في البنك أو أستثمره في مشروع
:D .. الفقر ليس في جيوبنا... الفقر في عقولنا فقط..... وأنا لا أجد عقلي فقيراً ولا يجب أن يكون عقلي فقيراً أبداً...... .
علمتنا الحياة نعمة الشكر ..  ^_^  نعم هذا ما قصدته تماماً (نعمة الشكر) وليس شكر النعمة... فالشكر نفسه نعمة وهبة لا يعرفها الكثيرين .... ففي كل مرة أركب فيها المترو أحمد الله ألف مرة على أنني لست مضطرة لبيع الطُرح في المترو مثلاً.

عندما كتبت (سُك ع الأحلام يابني) ... كانت لدي فكرة سخيفة تقول " لو كان عندي فلوس كنت بقيت أحسن"
:D وعلى رأي الأغنية "لو كان عندي فلوس كنت أسكن في قصور " .... الفكرة سخيفة جداً... وأعتقد أنها راودتكم ذات يوم... " لو كان معايا موبايل بكاميرا كنت عرفت أصور المحاضرات... لو كان عندي نت ع الموبايل كنت عرفت أسمع الراديو وأنا بذاكر...لو كان معايا 7000 جنيه كنت خدت كورس المايا واشتغلت في ديزني... لو كان معايا 4000 جنيه كنت رحت رحلة تركيا... لو كان معايا 700 جنيه كنت أخدت كورس ال3D ماكس ولو كان معايا ... :D  " ...

. وطبيعي انه يكون ممعييش عشان أنا لسا طالبة ومش بشتغل وأكيد لما أشتغل هيبقى معايا -_- ..

مرة طلعت الموبايل بتاعي قدام صحابي وفطسو من الضحك
:D .. ايه ده معقول في حد لسا بيشيل الموبايلات دي.. الموبايلات دي انقرضت من زمان... وكام مرة بقى أقول لحد هاتلي الأغنية الفُلانية ويقولي أبعتهالك بلوتوث , معنديش بلوتوث -_- فيقوم مصوت وممكن يلطم ازاي عايشة في القرن الواحد وعشرين من غير بلوتوث... باي زا واي البلوتوث ده بقى حاجة قديمة قوي .. الجديد ازاي عايشه في القرن الواحد وعشرين ومعنديش واتس آب :D  .... حقيقي ساعات كنت بشعر بالاحراج :D  ايه ده بقى بجد ازاي معنديش بلوتوث :D  ... ازاي يعني بقى أقصى طموحي وآمالي في الموبايل الجديد اللي هشتريه انه يكون فيه راديو مثلاً عشان يسليني طول الطريق :D  .. .

الفكرة ليست فيما تمتلكه.. بل كيف تستغله... من منا عرف قيمة أن يمتلك كابل انترنت
:D  ... من منا يعرف كيف يستفيد من هذه النعمة الرائعة أدامها الله علينا... من منا يعرف أن المكتبات ال PDF  هي ارث ثقافي حقيقي لا يُقدر بأي ثمن... الكثير منا لديه أشياء رائعة لكن القليل فقط يدرك روعة هذه الأشياء...

وأخيراً الحمدلله على كل الأشياء الرائعة التي أمتلكها ^_^ .. الحمدلله على أنني أستطيع أن أتحدث مع أصدقائي الأجانب بدون مترجم
^_^ ... الحمد لله أنني أستطيع الكتابة... وأستطيع القراءة.... الحمدلله لأنني أدرك روعة كل الأشياء الرائعة التي أمتلكها... الحمدلله لأنني لم أمتلك أي لعبة في طفولتي وصنعت ألعابي كلها بنفسي.... الحمدلله لأنني تربيت في مكتبة في قرية بعيدة في قلب الصحراء.... الحمدلله لأنه خلقني أنا كما أنا ^_^

التدوينة السالف ذكرها ( سُك ع الأحلام يابني )
اغنية لو كان عندي فلوس :D من كرتون شركة المرعبين

الثلاثاء، 15 أبريل 2014

عاوزة أتعلم الوقوع

الدكتور لم يقل نكته.. لقد لمس واقعي المؤلم.. لهذا..... أضحك بشده.

لا أذكر موضوع المحاضرة لكني أذكر جملة قالها الدكتور هي الوحيدة التي كتبتها من المحاضرة.. قال أنه اشترك في تدريب للعبة الجودو.. تعلم كيف يقع.. ثم توقف عن التدريب... .
أنا أريد أن أتعلم كيف أقع... أريد أن أتعلم فن الوقوع.. الوقوع لابد أن يكون بخطة وبتكنيك مدروس جيداً.. لا بد ان أقع باحتراف.. كل وقعة تختلف عن سابقتها.

طالما أننا لابد أن نقع.. وطالما أن هذا هو ما تعطيه لنا الحياة إذاً لابد أن نتعلم.. لا يجب أن أصرخ طالبة النجدة في كل مرة أقع فيها.. مش لازم كل مرة أقول الحقوني انا بتشد لتحت... ولا أقعد ع الأرض أعيط زي العيال الصغيرين إلى أن يأتي المار الذي سأظنه منقذي وأمد يدي له ليعيدني واقفة من جديد..... ـ  المارة لا يعبأون بي ـ

في المرة القادمة التي سأقع فيها أريد أن "أقع بشياكة" .. .. .
وأريد أيضاً أن أقف بمفردي... وألا أتشبث بيد الغريب... .

لا بد أيضاً أن نتعلم كيف نقوم بعد كل وقعة.. كيف نستعيد توزازننا ونمشي بخطى ثابتة.. ننفض ثيابنا من آثار التراب العالقة... نتذكر الأمر ... ونضحك.

"تُستخدم التمرينات الرياضية لمن كُسرت ساقه حتى يستعيد قدرته على السير"...
أنا محتاجة اعمل تمرينات كتير عشان بس أعرف أمشي على رجلي.

الأربعاء، 9 أبريل 2014

لماذا لا نطير!!!!



يبدو منظر الغروب جميلاً من سطح منزلنا... تنتشر الأشعة البنفسجية في الأفق.... يغطي السماء لون قرمزي... تتسابق أسراب الحمام في استعراض قوتها على الطيران... أسرح في المساحة الشاسعة من اللون الأزرق... تلهبني النسمات الباردة.. يطير شعري الغجري على عيني فازيحه قليلاً بيدي... املأ صدري بهواء خالي من النيكوتين... أشعر نسبياً بالهدوء.. لا صوت يعلو فوق صوت رأسي الذي امتلأ بحوار جديد بيني وبينك.

ـ بتعملي ايه عندك؟؟
ـ سرحانة.... الهوا هنا حلو قوي.
ـ
:D  الهوى... ههههههههه .. قلتيلي.
ـ شايف أسراب الحمام اللي في الجو... منظرهم حلو قوي.
ـ أنا نفسي أطير.
ـ أنا نفسي يبقى عندي سرب.
ـ شايفة انتي بقى الحمامة اللي خرجت من السرب وطارت لوحدها دي أنا نفسي أبقى زيها أو زيه على حسب يعني
:D
ـ وهتعمل ايه لوحدك؟؟
ـ مش عارف.. بس هطير في أي حته... مفيش أي حاجة هتقيدني ولا هبقى مربوط في حاجة.. ولا ملتزم بعادات وتقاليد السرب بتاعي.. هعمل اللي أنا عاوزه.
ـ انت عارف انت عاوز ايه؟
ـ مش عارف حالياً.. بس أنا عاوز أطير وخلاص.. عاوز أبعد عن القطيع.. مش عاوز أبقى زي شوية الحمام دول اللي بيلفو حوالين نفسهم في دايرة ويتعبو من الطيران فيرجعو البيت بسرعة قبل الدنيا متضلم ويستنو كل يوم يتدبح منهم واحد.
ـ ولو طرت لوحدك ممكن حد يصتادك... في كلا الحالتين انت مهدد.
ـ مش مهم.. على الأقل هبقى حاولت.
ـ في السرب لما حد بيتعب الباقيين بيسندوه.. مش هتلاقي حد يسندك.
ـ تعالي انتي معايا... تعالي نهرب سوا... نطير سوا.. وكل واحد فينا يسند التاني.
ـ بس احنا مبنعرفش نطير.
ـ لأ بنعرف...  بس احنا اللي متمسكين قوي بالأرض.. خايفين لا نقع.
ـ ........................................... .
ـ سكتي.!!!
ـ بفكر.
ـ في ايه؟؟؟
ـ في احتمالات اننا منقعش.
ـ مقلتش اننا مش هنقع.
ـ
:D :D :D :D  انت كده بتطمني يعني؟؟!!
ـ ههههههههههههههه منا لازم أقولك ع الحقيقة.
ـ طيب ولما نقع هنعمل ايه؟؟
ـ نحاول تاني وتالت ورابع لحد ما نحترف الطيران.

أنا عاشقة للطيران... كان يراودني حلم عندما كنت صغيرة.. كنت أحلم أنني أطير... أطير وأعلم الناس الطيران... لكن الآن.. تراودني الكوابيس فقط... .
أريد أن أطير... لا أخاف منك.. ولا أخاف من الوقوع... ولا أخاف من العواصف.. أخاف أن أدمن الطيران... أخاف أن أطير بعيداً فأكون واضحة تماماً للصيادين.. أنا جبانة وأعرف... أريد أن أبقى في الظل... في غمار القطيع الذي لا يستطيع الطيران... في السرب مثل الآخرين تماماً... حتى لو كان هذا يعني أن أتخلى عن جناحي.. فهذا ما يحدث.. وهذا ما يفعله بنا العالم.. يقصقص أجنحة من يطير بعيداً... أو يربط رجله بخيط طوله لايزيد عن ال10 أمتار... وأنا لست مربوطة بخيط بعد... لكني قريباً سأُربط إلى الساقية.... .
دعنا نتخيل فقط أننا نستطيع الطيران في عالم موازي.... ودعني أكتب "محاولات فاشلة للتحليق خارج السرب" .... وأنا واثقة تماماً من فشلها.... لكن اذا كُنا سنتخيل.. لماذا لا نتخيل أنها كانت محاولات ناجحة... وأننا استطعنا الطيران بالفعل... لكنا اشتقنا إلى الأرض.. فعدنا إليها بمحض ارادتنا... .

الخميس، 27 مارس 2014

يا كل بنت

يا كل بنت بتصحى بدري
تلبس الشنطة الكروس
تجري خلف الميكروباص
تخلص الجامعة بسرعة لأجل تحجز أي كورس
يدوب تلحق تنام ساعتين وبس
ولا تشرب مج قهوة
لأجل ما يفوقها بكره
ولا النوم منها يطير
لأجل ما تفكر في فكرة
ولا تطبق ع لكتاب
لأجل ما تخلص مذاكرة.

يا كل بنت
سافرت من الفيوم ومن طنطا
ووقفت ساعة في محطة
وكل بنت فهموها انها جت الحياة غلطة
وقالو يا ريت كانت ولد
أو ماتت من قبل ما تتولد

يا كل بنت
شالت الحياة رمل وزلط
على كتفها..
كسري طوب العُقد
وابني بيه بيت الأمل
وافتحي شباكه بحري
وأقفي طول العمر فيه
أوعاكي يوم لو تقفليه
وتحبسي نفسك في خُرم.

لو خايفة من بكره وأساه
أو خايفة من "برا" وبلاه
أو خايفة لو تمشي في طريق
ومتعرفيش منتهاه
أوعي جمب الحيط لاتمشي
امشي في وسط الطريق
كوني انتي للغريق طوق نجاة
واستعيني بالصبر والصلاة

اقفي فوق جبل الطموح
وأحضني نسمة هواه
وامسكي الحلم اخطفيه
أوعي من بين ايديكي توقعيه
اجري وراه..... حصليه
واسبقيه.. خليه يجري وراكي
واتعبيه....
خلي حلمك يبقى حلمه تحققيه
وبايديكي تلمسيه
وافرحي ساعتها بيه وفرحيه
اكتبيه.. واحفظيه.. واعرفيه
تبتي قوي في ايديه
اوعي وسط الزحمة تضيعيه

سمي باسم الله وخطي
دوسي فوق الهم عدي
موجة الحُزن اللي جاية من وراكي
اركبيها... عدي للبر بيها.. واسأليها
"انتي أصلا ايه اللي جابك؟"
"مين اللي قالك ان سهل تغرقيني؟"

يا كل بنت بتتكسف
من شكلها.. أو لبسها..
وكان نفسها ..
تكون أميرة في والت ديزين
الجمال جوا القلوب
وانتي أصلاً 100 أميرة
جوه بعض وجوه منك
بس لما ترضي ربك.

الاثنين، 24 مارس 2014

حوار مع ابني (أنسى ولا أعرف)

"ماما جو نى سى با  يعني ايه؟؟"...
ليس هذا سوى صوت ابني البالغ من العمر 7 أعوام.. أصبحو يدرسون اللغة الفرنسية في الابتدائية هذه الأيام... ولدي سعيد الحظ لأن أمه تجيد العربية والانجليزية... الفرنسية نسيتها تماماً... أرد "استنى يا وليد أما أجيب النضارة"... عندما أخبرت أصدقائي بأسماء أولادي في العشرين من عمري لم يكن من بينهم اسم الوليد... لكن هذا ما يحدث... الأشياء التي نخبر بها أصدقائنا في العشرين لا تحدث أبداً.. أنا أيضاً نسيت قائمة الأسماء التي قلتها يوماً.. سأتصل بصديقي الذي لا ينسى أي شيء أخبره به ليذكرني بأسماء أولادي التي اخترتها في العشرين .. "(       ) هو أنا قلتلك أسماء ولادي ايه؟؟"... يضحك (       ) ويذكر لي قائمة طويلة أذكر أنا منها الآن البراء وبكر... أضحك جداً من طول القائمة.. لماذا اخترت كل هذا الأسماء؟؟
ـ"الجيش"...
 ـ ههههههههههه جيش بحاله... دأنا مش قادرة على واحد.. أنا كنت عبيطة قوي.

أحضرت نظارتي.. الأمر لا يحتاج إلى نظارة.. وليد قال الجمله "جو نى سى با" .. أنا لا أعرف.. سأعرف فيما بعد أن هذا هو المعنى الحرفي للجملة "أنا لا أعرف".... أعتبر نسياني للغة الفرنسة أحد لعناتي القديمة... المشكلة أنني نسيت أشياء كثيرة جداً في الحياة.. نسيت الفرنسية.. نسيت الكتابة.. نسيت الرسم.. نسيت الديزاين... نسيت كل شيء تعلمته في الماضي... لكني في المقابل تعلمت أشياء جديدة... تعلمت كيف نعيش الشهر كله بال مرتب دون ان نستلف من أمي كل آخر شهر.. لقد عانيت في تعلم هذا الأمر أكثر مما عانيته في دراسة العمارة نفسها... تعلمت أيضاً كيف أشتري كل شيء أحتاج له فقط... تعلمت أخيراً كيف أشتري جذمة واحدة بدلاً من أن أشتري 9 جذم وأركنهم جميعاً على الرف أو ألقي بهم في أي مكان... تعلمت أخيراً ما هو الفرق بين المسكرة والأي شادو والأي لاينر .. كنت أظن أنني سأفني عمري كله دون أن أعرف الفرق.... تعلمت أن وليد هو أعظم منح الرب على هذه الأرض وتعلمت أن الانسان عليه أن يعمل حتى لو لم يحب عمله وأن الانسان ان لم يستطع التضحية عليه أن يقبل بما هو عليه وأن الأغنياء ليسو أسعد منا على أيةً حال وأنه لا فرق بين أن تعمل نادلاً في مطعم أو تعمل طبيباً جراحاً.. المهم أن تكون سعيداً.. أهم شيء تعلمته ألا أبكي على الأحلام التي لا تتحقق وأن كثرة الأحلام مُضنية وأن حلم واحد كفيل بأن تفني عمرك كله في محاولة الحصول عليه... .

الأمر لا يحتاج إلى نظارة.. الأمر لا يحتاج إلى ماما .. "متدور يابني في جوجل ترانسليشن"... لكن الأمر ليس بهذه البساطة فالمشكلة ان "ماما متعرفش" لا يمكن أن تكون ماما متعرفش أبداً.. ماما لازم تكون عارفة كل حاجة.. هذا ما يعتقده الوليد.. أمه مُثقفه.. أمه مُعلمة.. أمه تقرأ وتعمل وتكتب وتتصفح الانترنت كيف لها ألا تعرف شيئاً بسيطاً كهذا... الحل كان رومانسياً جداً وبسيطاً جداً أبسط من أن أبحث أنا بنفسي لأخبره بمعنى هذه الجملة وأبسط من أن أستعين بصديقتي التي تعمل مترجمة في درا الشروق وأبسط من أن تهتز صورتي أمام ابني ويبكي طوال الليل لأنه أمه لا تعرف.. بكل بساطة لو أنني قلت "لا أعرف" ستُحل المُشكلة لن يدرك وليد أنني فعلاً لا أعرف سيفهم أن هذا هو معنى الكلمه وهذا هو معناها فعلاً... .
لم أستعن بالحلول الرومانسية... على وليد أن يكتشف الحقيقة ذات يوم... لما لا يكون هذا اليوم.. أول صدمة في حياة أي طفل هي أن يكشف أن معلمه أخطأ.. تنهار أول الثوابت.. "المستر قال كذا" بس المستر غلطان... "المذيعة قالت كذا" بس المذيعة غلطانة.. "فلان ع النت قايل كذا".. "الموقع الفلاني كاتب كذا" ... "الترجمة طلعتلي كذا" بس كل دول غلطانين... هذه هي الحقائق التي يكتشفها أي طفل بالتدريج... علي فقط أن أكشف حقيقة واحدة الآن... "ماما متعرفش".. أذكر أنني عندما كنت أذاكر لأخوتي الصغار لم أقل أبداً كلمة معرفش.. وكانو يسألونني عن أشياء كثيرة لا أعرفها فعلاً وأنا أبحث وأعرف وأقول لهم.. لا أنسى أي شيء يخبرونني به رغم أنني في العادة نساية لكنهم يقولون "مفيش مهندسة متعرفش ومفيش مهندسة بتنسى" .. كنت سعيدة جداً بهذه الصفات الجديدة الُمقترنة بكوني مهندسة.. لم أشأ أبداً أن أصدمهم بالحقيقة "المهندسين في حاجات ميعرفوهاش وساعات بينسو" لكن على أية حال المحافظة على هذه الكذبة أسهل بكثير من مواجتهم بالحقيقة يمكنني أن أحاول أن أعرف ويمكنني أن أحاول أن أتذكر.. في النهاية سيكبرون وسيفهمون أن المهندسة ليست بهذه الروعة وأنني فقط مجرد حمقاء أخرى في هذا العالم.

ـ ماما كل ده بتجيبي النضارة؟؟
ـ معلش يا وليد سرحت
ـ هاهأ (ضحك وليد ضحكته المعتادة التي تعلمها من أبيه عندما أقول أنني سرحت)
ـ وريني كده.. (بدأت أتلعثم) جى..جو..جو.. نى.. سى.... ؟؟ آه باينلها سى.. جو نى سى با.. جو نى سى با.
ـ أيوه ايه بقى معناها؟؟
ـ معرفش.
ـ أهااااااا.. "معرفش".
ـ لا يا بابا أنا اللي معرفش.
ـ متعرفيش ايه
o.O
ـ معرفش الجملة دي معناها ايه.
ـ ازاي يعني؟؟ مأخدتيهاش؟؟
ـ لأ أخدتها بس مش فاكراها.. نسيتها
ـ نسيتيهاااا (ينظر إليّ بابتسامة خبيثة).. بقى مكنتيش بتذاكري كويس.

الوليد ينسى لأنه لا يُذاكر... أنا أنسى لأنني لا أريد أن أعرف ... أنا أنسى لأنني لم أعد بحاجة للتذكر... أنا أنسى لأنني ملأت ذاكرتي بكل الأرقام الصغيرة التافهة التي أراجعها كل يوم في المكتب على اللوحات الهندسية حتى لا تسقط أي بناية فوق رأسي... أنا أنسى لأن كل القصائد التي حفظتها لم تعد ذات قيمة في يوم من الأيام... أنا أنسى لأنني لا أريد أن أصاب بالزهايمر... أنا أنسى لأن التذكر يرهقني... أنا أنسى لأنني لا أُذاكر... لا يمكنني مُذاكرة كل شيء عرفته ذات يوم... أنا أنسى لأنني من الجيل الذي هتف ضد العسكر في عام ونادى برجوعه الى السلطة في العام التالي... أنا أنسى لأنني لست بحاجة لأن أذكر.... لاتعرف يا وليد كيف عانت أمك لتتوقف عن المُذاكرة والبحث و تصبح ككل الناس العاديين ... تنسى ولا تعرف.

الاثنين، 17 مارس 2014

عمارة الورطة



أحياناً أتسائل.. ما علاقتي أنا بكل هذا... لماذا علي أن أهتم بمدخل العاملين وغرفة الكهرباء وغرفة التكييف المركزي وكاونتر الاستقبال وماكينة صرف النقود وارتفاع فاصل كابينة التواليت وارتفاع مقبض باب الحمام.... حسناً لا بأس أن أهتم بهذه التفاصيل الدقيقة والغير رقيقة والغير رومانسية بالمرة.... لكني دائمة التذمر عند بداية كل مشروع "تباً... ما الذي أقحمت نفسي فيه!!!".... كان أقصى طموحي قبل أن التحق بقسم العمارة هو أن اتمكن من بناء مدرسة بالخشب والطين
:D صدقاً أنا لا أمزح.. لقد بدأ افتتاني بالمعمار منذ أن شاهدت فيلماً وثائقياً عن مدرسة بُنيت في ماليزيا ـ على ما أذكر ـ بخامات البيئة والتي هي الطين والخشب المحلي وكانت هذه المدرسة رائعة إلى حد لا يُمكن تصوره... بعد ذلك درسنا مقالاً صغيراً عن حسن فتحي وعمارة الفُقراء... افتتنت بالمعمار أكثر... قررت أن هذا سيكون هدفي في الحياة... أن أجعل الناس يعيشون أفضل حياة ويبنون أروع البيوت بأقل الخامات والتكاليف وبمواد صديقة للبيئة ـ كنت أحب البيئة آنذاك ـ ... لم يمر وقت طويل حتى نسيت المعمار تماماً ونسيت البيئة والطين وكل هذه الأشياء وقررت " أريد أن أصبح مبرمجة ومهندسة حاسبات"... دخلت الهندسة... وأعرف أنني كاتبة ... وأن الكتابة هي أروع شيء يمكنني أن أفعله في حياتي.. لكنني فقط لم أرد أن آكل بقلمي حتى لا أنكسر أمام لقمة العيش وأضطر للكتابة ضد مبادئي.... قررت أن الكتابة موهبة مُفيدة ولكنها ليست مهنة أبداً.... على كل حال لم يكن هناك وقت لمقارنة الكاتبة بالمهندسة.... كان الأمران مفصولان عن بعضهما تماماً... وبدأت دراسة الهندسة.... وبدأت أكتشف أن الجامعة ليست بكل التصورات الرائعة المستقرة في خيالي... إنها فقط مكان آخر لصنع الحمقى.. لم أرد أن أكون حمقاء.. أو أن ( آكل الكتب) كما كنت أفعل في الثانوية العامة.. كنت أنتظر طريقة آخرى للتعليم... لكن على أي حال لم يكن هذا مهماً أبداً... أنا أعرف ماذا أريد... أريد أن أصبح مبرمجة ولدي العديد من الأفكار .. أنتظر فقط ان أعرف كيف أنفذها..... كنت متفوقة جداً في مادة الحاسبات وخاصة في المعمل.. التحقت بكورس حاسبات اضافي وبدأت في تزويد معلوماتي وتطورت وأصبحت أفضل في هذه المادة وكان بامكاني حين ذاك أن أنفذ بعض البرامج الصغيرة وكنت سعيدة جداً بهذا :D .... لكن للأسف لم تكن الحاسبات هي المادة الوحيدة :D إليكم المُفاجأة... كنت فاشلة تماماً في مادة الرياضيات بكل فروعها... كنت سيئة في الفيزياء أيضاً.... لكن فرصتي في الرياضيات كانت معدومة تماماً ... كنت أخشى أن أرسب بسببها... وبالرغم من أنني بذلت قصارى جهدي وحضرت كل المحاضرات وذاكرت كثيراً وكنت مركزة على حلم تأسيس شركة برمجة تنافس مايكروسوفت وجوجل.. إلا أن الحلم كان يتسرب من يدي شيئاً فشيء..... لابد أن أحصل على تقدير امتياز لالتحق بقسم هندسة الحاسبات.. وعليّ أن أكون متفوقة في مادتي الرياضيات والفيزياء لالتحق بقسم الاتصالات... بحسابات منطقية بسيطة.. وعندما حصلت على نتيجة التيرم الأول في السنة الاعدادية أدركت أن فُرصتي معدومة تماماً... وأن هذا الحلم لا سبيل لتحقيقه الآن... ربما يمكنني فيما بعد أن اطور نفسي في هذا المجال خارج اطار الجامعة... لكن الآن... لابد من بديل... وكانت العمارة... خلال التيرم الثاني في السنة الاعدادية بدأت أقتنع بأن العمارة هي أروع مجال للدراسة على الاطلاق... وأن قسم العمارة هو أفضل الأقسام في الكلية... وأن العمارة أروع بكثير من البرمجة.... الا أن ألأفكار السائدة عن قسم العمارة كانت مُضحكة فعلاً ولا تمت للواقع بأي صلة :D ... " قسم لذيذ.. قسم بنات... قسم نايتي... معندهمش محاضرات... بيخرجو ويتفسحو كتير... بيرسمو ويلونو ومفيش مذاكرة خالص... ده كمان معندهمش امتحانات ميدتيرم :D ... ده قسم أدبي هندسة... ده تجارة هندسة.... انتو آخركم ارمي السقالة يابني وشد سيخين حديد :D" وكانت فكرة الاشخاص العاديين تماماً كفكرة أخي محمد " بتعملو بيوت :D  " .... حسناً ... الأمر أكبر من البيوت وأكبر من الشقق وأكبر من المدارس والمستشفيات وأكبر من كل شيء.... إنه القسم الذي لا توجد به دراسة ولا مُذاكرة ولا امتحانات في منتصف التيرم... يوجد فقط الأبحاث... ـ عليك أن تتخيل صدى صوت وموسيقى تصويرية لصراخ يستمر لمدة نصف ساعة ـ ... لقد وقعنا في الفخ :D .... المُفاجأة أنه لا توجد أي مناهج دراسة محددة... يضع الدكتور أمامك المشكلة وعليك أن توجد لها الحل بنفسك وعليك أن تتعلم كل ما ينبغي أن تعرفه بمفردك.. العالم كله ساحتك.. والمكتبة كلها منهجك.. عليك أن ترجع إلى كل المباني التي انشئت منذ بدء الخليقة وحتى يومنا هذا وتدرسها جيداً لكي لا تكرر أخطاء البشرية السابقة.. لقد جئت بعدهم عليك أن تتعلم منهم.... لابد أيضاً أن تدرس كل المعمارين المشهورين في هذا العالم سواء المعاصرين أو اؤلئك الذين تحولو إلى رفاة.. عليك أن تفهم اساليبهم الخاصه واتجاهاتهم المعمارية ومن ثم تتبنى اتجاهك الخاص.... ثم عليك بعد كل هذا أن تطور مهاراتك في الرسم والتلوين واستخدام البرامج الحديثة والتقنيات العالية لتتمكن من عرض فكرتك... عليك ان تتمتع بحس فني عالي وأن تدرس أساليب التسويق لتعرض فكرتك على الزبون ـ والذي سيكون نفسه هو الدكتور أثناء دراستك ـ ... عليك أن تدرس أساليب الانشاء المختلفة لتدرك أن قاعة المسرح الكبيرة الملحقة بالمشروع لا ينبغي أن يقف أي عمود بسذاجة في منتصفها ولا في أي مكان بداخلها.... أنت ليس لديك أي فكرة مسبقة عن أين يجب أن يقف العمود.. ولا تدري كيف يمكن ان تمسك الجدران نفسها من دون أعمدة .... لكن عليك أن تبحث... وعليك أن تعرف وعليك أن تتعلم..... الدكتور لن يخبرك بشيء.... لأنه ببساطة هناك أكثر من مليون طريقة لكي لا يقف هذا العمود الساذج في المنتصف... أنت عليك فقط أن تختار الطريقة التي تُعجبك وتلائم فكرتك.
أما عن الأفكار فهي لا نهائية... فعندما يُطلب منك بناء مدرسة فهناك مليون طريقة لبناء هذه المدرسة.. وعندما يكون أكثر تحديداً ويخبرك بحجم الأرض ومكانها ويحدد أن المدخل ينبغي أن يكون من جهة معينة والفصول لها عدد معين ومساحة معينة وكذلك الحمامات وغرف المدرسين وكل شيء آخر .. ولما يخبرك بأدق التفاصيل ستبقى لديك نفس المليون طريقة وستجد أن الأفكار كثيرة لدرجة تعجزك عن التفكير.
أفهم أغلب المواد التي ندرسها وأفهم الهدف النبيل من وراء دراستها.... وأجدها مفيدة جداً في الوقت الراهن... أعرف تماماً ما أهمية أن يكون الممر في المبنى العام أكثر من 70 سم .. ببساطة حتى لا ينحشر الناس... أفهم تماماً لما يجب ان أحسب الأحمال الواقعة على السقف.. ببساطة حتى لا يقع السقف نفسه على الناس... ليس الأمر هنا مثل مسائل الهندسة التحليلية أو تفاضل جيب الزاوية وجيب تمام الزاوية واللذان لم أفهمها يوماً في حياتي.... .
أن تكون معمارياً عليك أن تهتم بالتفاصيل... عليك أن تهتم بالسنتيمتر والمللي.. عليك أن تهتم بالبشر الذين يعيشون في المكان والذين يزورونه... عليك أن تحدد وتفهم كل التفاصيل الصغيرة.... عرض الشباك وطوله وشكله وخامته وارتفاعه ومكان مقبضه واتجاه فتحه وغلقه... لا أتحدث عن الشباك.. حسناً هناك ألف تفصيلة يجب أن تكون حاضرة في ذهنك عند تصميم أي شيء... ومع ذلك... وبعد قضاء 7 أيام في ايجاد حل مبدأي للمشكلة التصميمية وفي اختيار الاماكن والاشكال المناسبة للفراغات المختلفة وبعد ان تقتنع أنك صممت مبنى رائع وأروع حتى من تصميمات فرانك جاري.. ستكتشف أنك نسيت حمامات العاملين ونسيت مطبخ الكافتريا ونسيت مدخل الخدمة ووضعت غرف الادارة في مكان يصعب الوصول إليه وليس للغرفة أي باب ولن تفلح محاولات تسلق الجدران لدخولها
:D .... ستحل هذه المشاكل فيما بعد وستتعلم عن طريق التجربة والخطأ.. وسيأتي اليوم الذي تجرب فيه أن تتبني العمارة الخضراء وستجد ان أبحاثك كلها في هذا الصدد غير مجدية و"إن الموضوع أكبر من منت فاكر بكتير وانك اساساً مش فاهم حاجة من الكتب والمراجع اللي بتدور فيها وفي الآخر هتجيب قلم أخضر فلوماستر وتلون المبنى بتاعك  :D ... وده بيفكرني بتيمون لما قال قصيدة أي كلام وبومبا قاله أومال فين الوزن والقافية قاله ده شعر حر :D .. "
عندما أجد نفسي تورطت في بحث عن القياسات الخاصة بالأطفال والقياسات الخاصة بالسيارات والجراشات والاشتراطات البنائية الخاصة بالمعاقين والاشتراطات البنائية للفنادق الخمس نجوم والعمارة الخضراء والعمارة الذكية وكل هذا مطلوب خلال يومين فقط أجدني أقول " أنا بحب الشعر الحر
:D ... أنا عاوزة أحول آداب لغة عربية"... بحق السماء لماذا ورطت نفسي في هذا الأمر... لكنها العمارة... أروع ورطة ... وأروع خيباتي  في هذه الحياة :D ... .

ملحوظة ع الجنب:  الأغنية دي بتعبر عننا جداً :) .. .
أغنية I am an architect

السبت، 15 مارس 2014

متخافش

املى الفراغ ولو بكلمة/متسيبش حاجة للي بعدك متكونش كاملة../أوعى تكون من اللي بيتنسو/موت براحتك في أي وقت بس خليهم يقولو كان فيه هنا واحد جدع... مات/ متخافش من حاجة متعرفهاش... خاف من حاجة عرفتها./متوصلش أحلامك بحبال مقطوعة./متاخدش من يومك زاد لبكرة.. خد بس الأمل./النهاردة أحسن يوم تموت فيه وانت مرتاح الضمير./ اتصاحب ع الناس اللي بيتخانقو مع بعض جواك/ فيه جزء منك نفسه يغرقك متديهوش الفرصة/ خلى كل حاجة عندك قوي مش نُص نُص/ جرب كل حاجة بتخاف منها/ أقهر كل الوحوش وارجع لوحدك/ متحاولش ترضي كل الناس عشان هتزعل جامد في الآخر/ اللي يهواك اهواه واللي ينساك انساه/ عيش بشرف وحارب بكلمتك/ لو لقيت نفسك اتهزيت في أي وقت امسك في حد ثاتب جمبك وهو هيثبتك/ لو ملقيتش حد ثابت امسك في جزع شجرة/ متعملش حاجة بتكرهها/ حب كل حاجة بتعملها/ "أليس" سألت القط تسمح تقولي الطريق منين قالها انتي عاوزة تروحي فين قالتله أي حته قالها خلاص يبقى تاخدي أي طريق/ على فكرة الناس كلها عندها أحلام مش عاوزة تحققها/ مترضاش بالأي حاجة والأي مكان والأي طريق / اثبت وثبت اللي جمبك/ خلي عندك دايماً أمل / لو لقيت انسان معهوش أمل إديه شويه من معاك / متديش حد كل الأمل اللي معاك وتقعد تشحت/ على فكرة دموع الراجل مش عيب / ابقى عيط لما تتوجع متخافش/قصة الأرنب والسلحفا محدش اتعلم منها حاجة/ بيقولك متجريس بسرعة وترتاح في النص/ امشي بالراحة وهتوصل/ ملحوظة على الهامش: أنا بطلت أفكر في الانتحار.

الأحد، 2 مارس 2014

زحمة أفكار

الحياة حلوة بس احنا يمكن مش واخدين بالنا / الأمير ميبصش لورا / ظمئآن والكأس في يديه والحب والفن والجمال/ عادي كل الناس بتبص لورا/ آه في حب وشوق وحنين وآهات وعيون تسهر ماتنام ياسلام ياسلام/ لو مكنش عندي أي انتماء ولا امتنان لأي حاجة كنت هبقى مبسوطة/ الفقي بيقول حاصر نفسك بالفكرة المشكلة ان الفكرة هي اللي محاصراني ومش عارفة أهرب منها/ فتحت مجلة بالصدفة وفتحت قصة بالصدفة لقيتها شبه قصتنا/قفلت المجلة فتحت المدونة بتاعت صحبتي لقيتها كاتبة بوست عنك/قفلت المدونة وقلت مش هقرا حاجة فتحت اليوتيوب ولقيتني بسمع الاغنية اللي انت بعتهالي/ غداً ستحلو الحياه بس غداً مبيجيش/ أنا عمري ماشربت مخدرات ولا أخدت منوم لكن بدأت أفكر في الموضوع/ وصفة سهلة للنسيان متحاولش تنسى/ على فكرة الحكاوي اللي مبتخلصش هيجي عليها وقت وتخلص/ أنا بطلت الأفلام الهندي بس مش عارفة أعمل ايه في أفلام الكرتون/ بيل والوحش بيفكرني بيك بس انا مش عارفة انت مين فيهم جاستوف ولا الأمير المسحور/ على فكرة انا محتاجة أخرج من البيت جداً بس خايفة أقابلك بالصدفة في الشارع/ أنا عاوزة شيء واحد في الوجود مبيكدبش زي المراية/ مفيش أسوأ من إنك تحبس نفسك في أفكارك/ تصدق المراية كمان طلعت بتكدب/ انت ليه مش مصدقني؟/ أنا حاسة من كتر الوجع اني مش قادرة أحرك ايدي/ الدكتور قال ان ممكن يجيلي هارت أتاك في اي وقت واني المفروض أبعد عن المصايب والبلاوي/ على فكرة انا لوحدي مصيبة بس هو ميعرفش/ الاحتمالات كتير وأنا لازم أقطع الشك بالسكين/ على فكرة مش كله بيروح في الغسيل وبعدين مفيش مسحوق لغسيل القلب/ انا جربت مساحبق كتيرة بس مفيش حاجة بتنفع/ على فكرة لما قلتلك هيجي وقت مش هنلاقي كلام انا كنت عارفة ان الوقت ده هيجي/ مش لما تقولي متخافيش أنا مش هخاف او لما تقولي متزعليش أنا مش هزعل او لما تقولي أنسي اللي حصل أنا هنسى/ ايه علاقة اني ابقى مخنوقة قوم اتعب قوم مقدرش أعمل حاجة او أتخانق مع اخواتي من غير سبب/ على فكرة في حاجات كتير أنا مش فاهماها ومش عاوزة أفهمها/ 

عن الاحلام

ينساب الكلام من رأس مثقل بالهموم

ألقي الهموم في مكان ما... أفكر في نكته جديدة أضحك عليها... أهرب من فشلي القديم... أمحو كل ذاكرتي عن الماضي.... أخفي الدفاتر في مكان يصعب الوصول إليه... أعرف أنني في وقت ما سأبحث عنهم في كل مكان وسأجدهم لأستعيد الذكرايات وأبكي.... لايؤلم الانسان أي شيء أكثر من أن يتذكر انه كان سعيداً في وقت ما...... لا يؤلمني أكثر من الأحلام التي لا تكتمل... لذا أتعمد اخفائهم في مكان ما...
أقول أن العثور على مذكراتي يشبه العثور على الصندوق الأسود لحطام طائرة... أريد القول بأنني أصبحت مجرد حطام لطائرة... لايضايقني شيء أكثر من فكرة التعايش مع هذه الحُطام...
يلوح لي في الأفق حلم جديد.... أشيح عنه بوجهي... يذكرني بكل الأحلام القديمة.... اعطيه ظهري وأسير كما أنا... يركض خلفي... يصيح انتظري... يغريني كصغير يتوسل أمه أن تأخذها معه الى السوق... أقول له أن ظهري لم يعد قادراً على حمله... أقول له دعني وشأني... في النهاية أستسلم له... أحمله بين يدي... يصبح من الصعب التخلص منه... ينهال علينا القصف الأمني... أركض من جانب لآخر... أحاول أن أنجو بحياتي فقط... أشعر أنه يثقل عليّ... لا أستطيع التخلص منه في هذه اللحظة قد أصبح جزءاً مني.... أطبق عليه ذراعي بكل قوة..... لامجال لأن يهرب مني أو اهرب منه... إما نموت معاً أو نعيش معاً.

الخميس، 20 فبراير 2014

الأيقونة الخضراء

التدوينة مستوحاه من قصة "تحت وطء الخفقان" للكاتب يحيى صديق

ماذا ستفعلين لو فتحتي النافذة ذات يوم ولم تجدي تلك الأيقونة الخضراء التي أعتدي على رؤيتها... حينها يمكن أن تتوقعي مالذي حدث في هذا العالم المدجج بالسلاح.. تذكري تلك الأيام الثلاثة التي لم تضيء فيهم هذه الأيقونة الخضراء المحببة إلى قلبي... لقد كنت أبحث عنكِ في كل مكان.. تجولت الشوراع لألقاكي صدفة .. لكن هل أعرف اسمك.. هل أعرف شكلك... لا أعرف منكِ سوى روحك.
ـ دعينا نلتقي في العالم الفسيح.
ـ العالم هنا أرحب.
لا يمكنني أن أتخيل كيف سيمر يوم دون أن أتخذ مكاني أمام هذا الجهاز الملعون وأكتب إليكِ...

"أقول قصيدة جديدة؟" ..." لا يُمكنك أن تهزمني في لعبة الشطرنج"... " لا أحب هذا العالم الرحب قدرما أحب هذا الجهاز الملعون"... "كلماتنا شاخت".... "لنستل سكيناً ونقتل الوقت"... " 7 ساعات ونصف.. كنت أحسبنا لم نتجاوز الربع ساعة".

ـ لا أسميكِ حبيبتي رغم أني أحبك جداً.
ـ لماذا لا نُسمي الأشياء باسمها الحقيقي.
ـ ماذا سنفعل بهذا الحب؟؟
ـ نبقيه في صدورنا.
ـ نلتقي؟؟
ـ أحب أن أحتفظ بالصورة التي في خيالي.
ـ وما أدراكِ أن الصورة الحقيقية ليست أجمل؟
ـ هذا ما اخشاه.
أعرف أنني أجمل بكثير في العالم الموازي.. أكثر لباقة... أكثر تحضراَ ...أكثر ثقافة .. أكثر وعياً وأعمق فكراً ... وأرحب صدراً.... وأهدأ أخلاقاً.. ومن قال أنني في الحقيقة لن أكون نفس الشخص... على أي حال أنا معها أشعر أنني على طبيعتي وانها الوحيدة من بين جميع البشر في العالم التي تفهمني.

ـ لا بد وأنك  توأمي ...
ـ نفسان انقسما من ذات الروح...
ـ ما احتمالات أن يخلق الله شخصاً يشبهك إلى هذا الحد..
ـ كنت احسب أنني نسخة وحيدة من طائر مسكين مهدد بالانقراض...
ـ ما أصعب أن تكون الأخير من جنسك..
ـ لنحلق معاً... لننشئ سربنا الخاص..
ـ لكنا لسنا طيور..
ـ ليتنا كنا يا صغيرتي... على الأقل ليست لديهم تعقيدات البشر... لم نسمع عن طائر ترك حبيبته لأنه  لا يملك القش الكافي لبناء عش..
ـ ههههههههه يا عزيزي ... لسنا طيور
ـ أعرف أننا لسنا طيور .. لماذا  دائماً تخبرينني بالحقائق؟؟
ـ كان إيكاروس يحلم مثلنا تماماً بالحرية... طار بعيداً جداً.. وكان سعيداً جداً.. اعتقد أنه يستطيع لمس الشمس بيديه... كان إيكاروس يحلم مثلنا تماماً.... يحب الشمس مثلنا تماماً.... يحب الحرية مثلنا تماماً.. تعرف ما الذي حدث لايكاروس؟؟
ـ دعينا لا نثبت أجنحتنا بالشمع كما فعل ايكاروس.
ـ دعنا لا نقترب من الشمس كما فعل ايكاروس.
ـ نحلق في خيالاتنا
ـ إلى أين؟؟
ـ مكان لم تطأه قدم الإنسان.
ـ نبني بيتاً فوق سحابة.
ـ نثبت قمراً في سقف الصالة.
ـ نقرأ شعراً طول اليوم.
ـ نحكي قصصاً لأسراب الأوز المهاجرة.
ـ نروض عاصفة صغيرة.
ـ نقذف بعض الورد على الأرض
:D
ـ ههههههههه... ماذا نصنع بالاحلام؟؟
ـ نسعد.
ـ وماذا إذا اشتد البرد.. تدفيئنا؟؟
ـ ممكن.
ـ ماذا اذا اشتد الفقر.. أتطعمنا؟؟
ـ هذا أيضاً جائز.
ـ كم تعجبني كلماتك... لكنها كلمات لا تصنع شيئاً.
ـ ماذا نملك غير الكلمات؟
ـ لا شيء... هذا أيضاً ما أخشاه.

الاثنين، 17 فبراير 2014

لا أريد حماقة جديدة

سأفرح أخيراً أنني شُفيت...

شُفيت تماماً من الوجع الذي ينتابني أحياناً... شفيت من لفظ اسمك عن طريق الخطأ.... شفيت من إدماني المفرط للكتابة "فيك" و"عنك"... .. كنت اعتبرك الحالة الملائمة للكتابة... بل كنت أعتبرك الحالة الأمثل... كان يعجبني ذلك المجون... ذلك التخبط بين زوايا رأسي... تحبني.. تكرهني.. تحبني.. تكرهني.. أحبك... أكرهك.. أكرهك .. أكرهك... أكرهك... أحبك.... شفيت من هذا التخبط... "لا أحبك.. لا أكرهك.. قلبي مليء بما يعنيك".

لم تنفع وصفة الطبيب... "ابتعدي عن المنبهات وتناولي الدواء بانتظام".... أثمة دواء يشفي علات القلب؟؟

لم تنفع وصفتك أنت شخصياً.. "أبحثي عن حبيب غيري"... تعرف أنني أريد هذا بشده.... لكن لا أريد أن أُجرب حماقة جديدة..... لا أريد أن أجرب الحب مرة أخرى..... مرة واحدة تكفي... أعتقد انني عشته بكل معانيه.. كل تجربة جديدة لن تكون إلا تكرار سمج للتجربة القديمة.... نسمع اغاني أم كلثوم..  نقرأ شعر عنترة وقيس... نحكي قصة عفراء وعروة... نتحدث طويلاً عن آفات المجتمع... ندخل في نقاش فلسفي بحت حول حقيقة وجود الأشياء.... نمل من الثرثرة عن الماركسية والاشتراكية والرأس مالية.... لا تعود حوراتنا عن صلاح الدين مسلية... نقرر أن نلعب لعبة الكلمات.. أو لعبة الشعر.. أولعبة الشطرنج... أو  لعلنا سنخترع لعبة جديدة.... سنذهب معاً إلى مكتبة ألف.. ربما مكتبة الديوان... ربما ساقية عبدالمنعم الصاوي... سنذهب معاً إلى مكان ما.... نغرق في الحديث عن المستقبل حتى أخمص أقدامنا.... نتناول وجبة سريعة مع شخص ثالث جاء ليمثل دوراً ما في القصة.... يرهقك الحديث عن المستقبل.... ترهقنا الأحلام التي لا تكتمل... نقرر في وقت ما أن هذا الحلم نفسه لا ينبغي أن يكتمل... وأنه مجدداً.... "شكراً على الوقت الجميل اللي قضيناه مع بعض".....

أليست هذه هي قصص الحب؟؟ لا أريد منك اجابة.... انا أعرف.... أنا قرأت كل قصص المنفلوطي... كلها تنتهي بفقد وألم... ألم وفراق... عذاب وموت....

لا أريد من الحب سوى الكلمات التي أكتبها... وأخيرا شفيت من ادماني للكتابة... لا أريد من الحُب أي شيء..... ولا أريد قطعاً.. هذا "الوقت الجميل الذي قضيناه معاً"...